السيد الخامنئي

216

دروس تربوية من السيرة العلوية

ملتمسين إياه أن يمسك بزمام أمورهم ، حينها نهض الإمام وأمسك بزمام أمور الأمة ، وهو القائل : « لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر لألقيت حبلها على غاربها . . . » « 1 » ، فلا يستهوي أمير المؤمنين عليه السّلام الإمساك بالسلطة وممارسة قدرته ، فحب السلطة إنما يستهوي أولئك الذين يريدون إرضاء رغباتهم وأهوائهم النفسية ، وليس أمير المؤمنين عليه السّلام الذي يسعى لأداء التكليف الشرعي وإقامة الحق . ولقد استودعته الأمة السلطة فاستلمها وحافظ عليها بكل اقتدار ، ولم يحاب أولئك الذين انبروا لمناهضة سلطته الإسلامية ومناوأة حكومته الإسلامية ؛ فليكونوا من صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومن الوجهاء وذوي السابقة بالجهاد في سبيل الإسلام ، فما داموا قد انبروا لمناهضة الحق ومناوأته فلا بد من التصدّي لهم بكل اقتدار . وتصدّى عليه السّلام لهم ! وعلى هذا المنوال كانت معاركه الثلاث . وهذه ميزة الحكومة الصالحة .

--> ( 1 ) علل الشرائع : 1 / 151 ، معاني الأخبار : 362 .